ملك البحر
02-20-2010, 05:47 PM
البرادعي .. من الوكالة الذرية إلى القضية الغزيّة
http://www.paltimes.net/data/news/images/a47b7f31c8da471fc5873edb7f197b8d.jpg
القاهرة – فلسطين الآن
- ربط الدكتور محمد البرادعي ، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية بين الأمن القومي وسمعة الدولة المصرية. وقال :" من حق أي دولة أن تدافع عن أمنها القومي دون الإخلال بمسئوليتها نحو المجتمع الإنساني"
وأضاف:" "لا أجد تعارضاً بين الأمن القومي المصري ووفائها بمسئوليتها في تقديم المساعدات الإنسانية لغزة، وفى رأيي فإن المجتمع الدولي كله خذل غزة"
ووصف البرادعي غزة بأكبر سجن في العالم نتيجة الحصار المفروض عليها, وطالب البرادعى بغلق الأنفاق وفتح المعابر وإنشاء منطقة حرة في رفح يتسوق فيها الفلسطينيون، ثم يعودون إلى غزة مرة أخرى.
من جانب آخر أكد البرادعي أن منصب الرئاسة في مصر لا يعنيه بقدر ما يعنيه التغيير، وقال : "أنا كمواطن مصري سأقدم ما أستطيع أن أقدمه كي تنتقل مصر نقلة نوعية في طريق التقدم الاجتماعي والاقتصادي"
مشيرا إلى وجود العديد من الأصوات التي دعته للمشاركة بالعمل العام.
وأوضح البرادعي أن التغيير لا يتوقف على شخص واحد، بل على المجتمع المصري كله، لأننا كشعب ندرك تماما المشاكل التي نعانيها، وكذلك سبل الإصلاح، مؤكدا أنه سيخوض غمار السياسة المصرية، بشرط أن يكون الباب مفتوحاً أمامه وأمام غيره بعد أن يتم تعديل الدستور وتغييره بالكامل، بما يدعم الديمقراطية والاشتراكية والعدالة الاجتماعية.
وعبر البرادعي عن أسفه من الخشونة التي تعامل بها معه بعض السياسيين في مصر وبعض الصحف الحكومية عقب إعلانه عن نيته للترشح للرئاسة، وقال "هذا الأمر ترك شيئا في نفسي، لأن الموضوع تحول إلى هجوم شخصي على بعيداً عن أفكاري، مما يعبر عن ضعف الطرف الذي يهاجمني، ويدل على تدهور القيم المصرية وعدم القدرة على النقاش بأسلوب عقلاني".
وأضاف "كان من السهل علىّ أن أستمر في العمل العام ما بين محاضرات ألقيها في مختلف جامعات العالم، ومؤتمرات تتعلق بالأمن الإنساني وبالقانون وغيرها، فلدى ما يكفيني وأكثر وكان ممكن وأسهل، ولكنني ولدت مصرياً وكبرت مصرياً وسأموت مصرياً فعلى أن أقدم شيئا".
وفى الوقت نفسه أكد البرادعي أن علاقته بالسلطة السياسية في مصر علاقة مودة واحترام، فهناك الكثير من الأفراد الذين تربطهم به علاقة محبة، مشيراً إلى أن المسألة تتلخص في خلاف على السياسيات، فلا بد أن تقوم العلاقة على الحوار وليس التصادم. واعترف "البرادعي" بأن "مصر" عرضت عليه منصب وزير الخارجية عقب انتهاء ولاية "عمرو موسى"، إلا أنه رفض لانشغاله بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال "كان علىّ أن أكمل مدتي التي انتخبت فيها، وأؤدي دوري في المجتمع الدولي".
كما أشار "البرادعي" إلى وجود صلة قرابة ونسب تجمعه بعمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وقال "تربينا معا في وزارة الخارجية، وتشاركنا معا مكتب المرحوم إسماعيل فهمي، وزير الخارجية، إلا أن هذا لا يمنعني أن أختلف معه سياسياً، ولكنه خلاف لا يفسد للود قضية".
ووصف "البرادعي" جامعة الدول العربية بالجهاز الهش الذي لا يقوم بما يجب أن يقوم به، وتعيش أسوأ حالاتها، وضرب مثلا باتفاقية الدفاع المشترك التي وقعت عليها جميع الدول العربية عام 1950، إلا أن هذا لم يمنع العرب من محاربة بعضهم البعض، بالإضافة إلى غياب جميع فرص التكامل والتعاون السياسي والاقتصادي بين دول الجامعة، موضحا أن المسئولية لا تقع على عاتق الجامعة، إنما الأزمة تكمن في الدول الأعضاء، ونفى "البرادعي" أن يكون "عمرو موسى" هو السبب في ذلك، لأنه يقوم بما يستطيع أن يقوم به، ومع ذلك هو أقل القليل، فالدول العربية أصبحت تشكل عبئا على العالم الخارجي، لأنها لا تضيف شيئا للحضارة الإنسانية، وما زالت تتحدث لغة العصور الوسطى، وتميز بين الأديان، فنقول هذا شيعي وهذا سني وهذا كردى، وهى لغة تجاوزها العالم منذ قرون.
واعتبر "البرادعي" إسرائيل أحد أسباب التوتر في المنطقة العربية دون شك، فمنذ عام 1948 لم يكن لدى هدف ورؤية محددة في التعامل مع إسرائيل سواء في الحرب أو في السلام حتى وصلنا إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وضرب البرادعى مثلا بمقال قرأه للكاتب الصهيوني"إيفى شليم" الذي صور القضية الفلسطينية بشخصين يتنازعان على تقسيم "بيتزا"، أحدهم ينظر في كيفية التقسيم بينما يستمر الآخر في الأكل.
ووصف "البرادعي" عملية السلام بالأضحوكة، فنحن نتحدث عنها منذ عشرين عاما، وكل ما نراه لا يحقق التقدم في القضية الفلسطينية.
وأضاف :" ففي بداية القضية كانت الدولة الفلسطينية تقوم على 44% من الأراضي العربية، أما الآن فأصبحت 22% فقط، وكان حق العودة حق مكفول أما الآن فلا يجوز لفلسطيني العودة إلى الأراضي الفلسطينية، وكانت القدس وحدة منفصلة وأصبحت اليوم جزءا من (إسرائيل) ، وكل هذا يتم ويحدث وما زلنا نتحدث عن عملية السلام، فنحن ننتظر أن يأتي المخلص ليحقق لنا مصالحنا وهذا المخلص لن يأتي".
ووصف "البرادعي" صدام حسين بالدكتاتور الذي نكل بشعبه، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن العراق كان خاليا من السلاح النووي، ووفق تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أكدت أننا لم نر أي دلائل على امتلاك العراق للسلاح النووي.
وأكد "البرادعي" أن حرب العراق قامت على الخداع ومخالفة القانون الدولي وما نراه اليوم هو تأكيد لمصداقية الوكالة التي حصلت على نوبل لموقفها في العراق، ووصفتني لجنة الجائزة بالمدافع الذي لا يهاب، لأني تصديت للولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وأشار البرادعي إلى أن إيقاف البرنامج النووي الإيراني لن يوقف العقول الإيرانية عن التفكير، ولن يوقف العلم، فما تستطيع الولايات المتحدة أن تفعله أن تؤجل البرنامج عاما أو عامين، وإذا ضربت إيران فسيصبح برنامجها النووي ذا أولوية كبيرة، وضرب إيران سيجمع كل الإيرانيين خلف النظام.
http://www.paltimes.net/data/news/images/a47b7f31c8da471fc5873edb7f197b8d.jpg
القاهرة – فلسطين الآن
- ربط الدكتور محمد البرادعي ، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية بين الأمن القومي وسمعة الدولة المصرية. وقال :" من حق أي دولة أن تدافع عن أمنها القومي دون الإخلال بمسئوليتها نحو المجتمع الإنساني"
وأضاف:" "لا أجد تعارضاً بين الأمن القومي المصري ووفائها بمسئوليتها في تقديم المساعدات الإنسانية لغزة، وفى رأيي فإن المجتمع الدولي كله خذل غزة"
ووصف البرادعي غزة بأكبر سجن في العالم نتيجة الحصار المفروض عليها, وطالب البرادعى بغلق الأنفاق وفتح المعابر وإنشاء منطقة حرة في رفح يتسوق فيها الفلسطينيون، ثم يعودون إلى غزة مرة أخرى.
من جانب آخر أكد البرادعي أن منصب الرئاسة في مصر لا يعنيه بقدر ما يعنيه التغيير، وقال : "أنا كمواطن مصري سأقدم ما أستطيع أن أقدمه كي تنتقل مصر نقلة نوعية في طريق التقدم الاجتماعي والاقتصادي"
مشيرا إلى وجود العديد من الأصوات التي دعته للمشاركة بالعمل العام.
وأوضح البرادعي أن التغيير لا يتوقف على شخص واحد، بل على المجتمع المصري كله، لأننا كشعب ندرك تماما المشاكل التي نعانيها، وكذلك سبل الإصلاح، مؤكدا أنه سيخوض غمار السياسة المصرية، بشرط أن يكون الباب مفتوحاً أمامه وأمام غيره بعد أن يتم تعديل الدستور وتغييره بالكامل، بما يدعم الديمقراطية والاشتراكية والعدالة الاجتماعية.
وعبر البرادعي عن أسفه من الخشونة التي تعامل بها معه بعض السياسيين في مصر وبعض الصحف الحكومية عقب إعلانه عن نيته للترشح للرئاسة، وقال "هذا الأمر ترك شيئا في نفسي، لأن الموضوع تحول إلى هجوم شخصي على بعيداً عن أفكاري، مما يعبر عن ضعف الطرف الذي يهاجمني، ويدل على تدهور القيم المصرية وعدم القدرة على النقاش بأسلوب عقلاني".
وأضاف "كان من السهل علىّ أن أستمر في العمل العام ما بين محاضرات ألقيها في مختلف جامعات العالم، ومؤتمرات تتعلق بالأمن الإنساني وبالقانون وغيرها، فلدى ما يكفيني وأكثر وكان ممكن وأسهل، ولكنني ولدت مصرياً وكبرت مصرياً وسأموت مصرياً فعلى أن أقدم شيئا".
وفى الوقت نفسه أكد البرادعي أن علاقته بالسلطة السياسية في مصر علاقة مودة واحترام، فهناك الكثير من الأفراد الذين تربطهم به علاقة محبة، مشيراً إلى أن المسألة تتلخص في خلاف على السياسيات، فلا بد أن تقوم العلاقة على الحوار وليس التصادم. واعترف "البرادعي" بأن "مصر" عرضت عليه منصب وزير الخارجية عقب انتهاء ولاية "عمرو موسى"، إلا أنه رفض لانشغاله بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال "كان علىّ أن أكمل مدتي التي انتخبت فيها، وأؤدي دوري في المجتمع الدولي".
كما أشار "البرادعي" إلى وجود صلة قرابة ونسب تجمعه بعمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وقال "تربينا معا في وزارة الخارجية، وتشاركنا معا مكتب المرحوم إسماعيل فهمي، وزير الخارجية، إلا أن هذا لا يمنعني أن أختلف معه سياسياً، ولكنه خلاف لا يفسد للود قضية".
ووصف "البرادعي" جامعة الدول العربية بالجهاز الهش الذي لا يقوم بما يجب أن يقوم به، وتعيش أسوأ حالاتها، وضرب مثلا باتفاقية الدفاع المشترك التي وقعت عليها جميع الدول العربية عام 1950، إلا أن هذا لم يمنع العرب من محاربة بعضهم البعض، بالإضافة إلى غياب جميع فرص التكامل والتعاون السياسي والاقتصادي بين دول الجامعة، موضحا أن المسئولية لا تقع على عاتق الجامعة، إنما الأزمة تكمن في الدول الأعضاء، ونفى "البرادعي" أن يكون "عمرو موسى" هو السبب في ذلك، لأنه يقوم بما يستطيع أن يقوم به، ومع ذلك هو أقل القليل، فالدول العربية أصبحت تشكل عبئا على العالم الخارجي، لأنها لا تضيف شيئا للحضارة الإنسانية، وما زالت تتحدث لغة العصور الوسطى، وتميز بين الأديان، فنقول هذا شيعي وهذا سني وهذا كردى، وهى لغة تجاوزها العالم منذ قرون.
واعتبر "البرادعي" إسرائيل أحد أسباب التوتر في المنطقة العربية دون شك، فمنذ عام 1948 لم يكن لدى هدف ورؤية محددة في التعامل مع إسرائيل سواء في الحرب أو في السلام حتى وصلنا إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وضرب البرادعى مثلا بمقال قرأه للكاتب الصهيوني"إيفى شليم" الذي صور القضية الفلسطينية بشخصين يتنازعان على تقسيم "بيتزا"، أحدهم ينظر في كيفية التقسيم بينما يستمر الآخر في الأكل.
ووصف "البرادعي" عملية السلام بالأضحوكة، فنحن نتحدث عنها منذ عشرين عاما، وكل ما نراه لا يحقق التقدم في القضية الفلسطينية.
وأضاف :" ففي بداية القضية كانت الدولة الفلسطينية تقوم على 44% من الأراضي العربية، أما الآن فأصبحت 22% فقط، وكان حق العودة حق مكفول أما الآن فلا يجوز لفلسطيني العودة إلى الأراضي الفلسطينية، وكانت القدس وحدة منفصلة وأصبحت اليوم جزءا من (إسرائيل) ، وكل هذا يتم ويحدث وما زلنا نتحدث عن عملية السلام، فنحن ننتظر أن يأتي المخلص ليحقق لنا مصالحنا وهذا المخلص لن يأتي".
ووصف "البرادعي" صدام حسين بالدكتاتور الذي نكل بشعبه، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن العراق كان خاليا من السلاح النووي، ووفق تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أكدت أننا لم نر أي دلائل على امتلاك العراق للسلاح النووي.
وأكد "البرادعي" أن حرب العراق قامت على الخداع ومخالفة القانون الدولي وما نراه اليوم هو تأكيد لمصداقية الوكالة التي حصلت على نوبل لموقفها في العراق، ووصفتني لجنة الجائزة بالمدافع الذي لا يهاب، لأني تصديت للولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وأشار البرادعي إلى أن إيقاف البرنامج النووي الإيراني لن يوقف العقول الإيرانية عن التفكير، ولن يوقف العلم، فما تستطيع الولايات المتحدة أن تفعله أن تؤجل البرنامج عاما أو عامين، وإذا ضربت إيران فسيصبح برنامجها النووي ذا أولوية كبيرة، وضرب إيران سيجمع كل الإيرانيين خلف النظام.